المحقق النراقي

268

مستند الشيعة

لا لما قيل من عدم صحة السلب ، فلا يقال للنائم الفائت عنه صلواته : ما فاتته الصلاة ( 1 ) ، لجواز استناد ذلك إلى اشتراط قابلية المحل في صدق الفوت وعدمه ، ولذا لا يقال للصغير : فاتته الصلاة ولا ما فاتته . بل لمنع توقف صدق الفوت على وجوب الأداء ، كيف ؟ ! وقد استعمل في الاغماء المستوعب والنسيان والنوم إلى خارج الوقت بحيث لا يحصى كثرة في الأخبار ، والأصل في الاستعمال الحقيقة ، إذ لا يعلم له معنى سواه غير شامل لذلك ، بل مقتضى المعنى اللغوي أيضا شموله له . نعم ، يشترط في صدقه أن يكون الموضع من كان من شأنه الطلب منه الأداء ولو فعله كان مأمورا به صحيحا ، ولذا لا يستعمل ذلك في الصغير والمجنون ونحوهما . مع أنه لو سلم ذلك فلا ينحصر دليل ذلك بما تضمن لفظ الفوت ، بل فيها ما يشمل الكل قطعا كصحيحة زرارة والفضيل . هذا فيما إذا ترك أصل الصلاة أو عمدتها التي يصدق معه ترك الصلاة عرفا . وأما وجوب القضاء بمجرد الاخلال بجز أو شرط واجب فقد ثبت بالموارد الجزئية الآمرة بالقضاء ، أو الإعادة المستلزمة لوجوب القضاء إن ترك الإعادة الواجبة بتلك الأخبار ، هذا . ثم إن ما ذكرناه هو الأصل ، وقد خرج منه موارد إجماعا ، ووقع الخلاف في بعض موارد أخر . منها : ما فات عن الحائض والنفساء حالتي الحيض والنفاس ، فلا يجب قضاؤها إجماعا ، كما مر في بحث الطهارة . ومنها : ما فات لفقد الطهور ، فقد وقع الخلاف فيه ، وقد مر تحقيقه في بحث التيمم .

--> ( 1 ) الرياض 1 : 225 .